الشيخ الجواهري

318

جواهر الكلام

أن الكون للمصلي من الجلوس ونحوه حال الاتيان بالمندوبات أحد أفراد الواجب المخير والحدث معه يسري إلى الجميع لا يختص بالمقارن له ، اللهم إلا أن يريد الشهيد أن التحليل والخروج من الصلاة غير لازم ، بل هو مستحب عند الشيخ وأتباعه وإن قالوا : إنه إن جاء به ترتب عليه مسببه ، وحينئذ يتوجه عليه أولا أن هذا مخالف لمعنى التحليلية من الاحرام ، وثانيا أنه مخالف لما سمعته من الاجماع على وجوب الخروج من الصلاة حتى من أبي حنيفة وإن كان لم يخص المخرج بالتسليم ، وليس المراد بوجوب الخروج إلا فعل شئ من المكلف رتب عليه الشارع الخروج من جنس ( حبس خ ل ) الصلاة وإحرامها إذ ليس غيره مما يحصل بتمام فعل الواجب والفراغ منه شيئا زائدا على الواجب يكلف به المكلف ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ومما يدل على مختار المصنف أيضا - مضافا إلى ما عرفت ، وإلى أنه مقتضى الجمع بين الأمر بالصيغة الأولى في خبري أبي بصير ( 1 ) حتى الطويل منهما وإن اشتمل على مندوبات وغيرهما من النصوص حتى المتضمنة للفراغ من الصلاة وانقطاعها بالصيغة الأولى ضرورة ظهورها في أنك قل ذلك فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، وبين الأمر بالصيغة الثانية المعلوم بالاجماع وغيره بعد معلومية عدم وجوب الجمع بينهما بالاجماع بقسميه والنصوص ، فليس حينئذ إلا التخير - أنه من التسليم المجعول تحليلا للصلاة والمأمور به في النصوص الكثيرة ، ودعوى الانصراف إلى المتعارف فعلا واسما بين العامة والخاصة يدفعها بعد تسليمها أنه لا ينافي ثبوت فرد آخر بدليل مستقل ، وهو النصوص السابقة خصوصا الدالة على أنه تحليل الصلاة ، بل قوله ( عليه السلام ) في بعضها ( 2 ) :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 والباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2